سحب تقرير غولدستون دليل على التخبط السياسي

كتبها زياد اللهاليه ، في 10 تشرين الأول 2009 الساعة: 16:06 م

جولدستون

لقد شكل تقرير غولدستون علامة فارقة في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني لما يمثله هذا التقرير من أهمية كونه صادر عن مؤسسة دولية ذات إجماع دولي وثقل سياسي وحقوقي وهي هيئة الأمم المتحدة وسابقة جديدة لمؤسسة بهذا الحجم تقوم بإدانة الاحتلال وتصف ما قام به بجرائم حرب .

فالجرائم والفضائع التي ارتكبت بحق الأبرياء العزل وبحق البشر والشجر والحجر في قطاع غزة وفي حرب هوجاء اجبر الضغط الشعبي والرأي العام العالمي ومؤسسات حقوق الإنسان وحتى ممثلين هيئة الأمم المتحدة والتي  كانت تصريحاتهم نارية اتجاه إسرائيل والمجتمع الدولي على صمته الرهيب مما اجبر هيئة الأمم المتحدة على تشكيل لجنة تقصى الحقائق بقيادة غولدستون والتي جاءت نتائجها رغم بعض التحفظات عليها في صالح الشعب الفلسطيني ونصرا للشهداء وللأشلاء المبعثرة والبيوت المهدمة والأرض المحروقة وهو الخطوة الأولي اتجاه دعم ومساندة القضية الفلسطينية بعد أكثر من ستين عام من التهميش وإدارة الظهر للحقوق العادلة لهذا الشعب

لقد أدان هذا التقرير الاحتلال وحمله مسؤولية تلك الجرائم وكنا سنحصل على محاكمات دولية لدولة الاحتلال وقيادتها على غرار محكمة الجنايات الدولية في لاهاي كما حصل لمجرمي الحرب في يوغسلافيا ضد البوسنة والهرسك وكما حصل مع نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا

 

ولكن يبدو ان القيادة الفلسطينية ليست على قدر كافي من المسؤولية لقيادة شعبها نحو الحرية والاستقلال وتفتقر إلى المقومات الأساسية للقيادة وأصبح نهج التفريط والاستسلام للإر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قمة الدوحة العربية اللاتينية قمة الضعفاء أم الأقوياء ؟

كتبها زياد اللهاليه ، في 4 نيسان 2009 الساعة: 17:42 م

من ينظر إلى هذه القمة التي تجمع في طياتها دول يسارية تقدمية جاءت عبر صناديق الاقتراع وأممت ثرواتها الطبيعية ووضعت حد للشركات الأمريكية والاروبيه المسيطرة على ثروتها , وخرجت عن طوع وسيطرة السياسة الأمريكية , ودول عربية جاءت إلى سدة الحكم عبر الانقلابات العسكرية وتوريث السلطة وحكم شعوبها بالحديد والنار وهيمنة أمريكية مطلقة على كل شئ ورضوخ كامل للسياسة الأمريكية المذلة , وهذا يطرح سؤال جوهري هل تمتلك الدول العربية سيطرة على إرادتها السياسية حتى تنشئ تكتلات اقتصادية وتجارية وسياسية خارج الإرادة الأمريكية ؟   

اعتقد ان دول أمريكيا اللاتينية تمتلك القدرة السياسية على انشاء أي تكتلات سياسية واقتصادية وان تذهب به بعيدا أما الأطراف العربية فهي لا تنظر إلى هذه القمم أكثر من علاقات اقتصادية وتجارية تبادلية واستثمارية في مجالات اقتصادية وعلمية وتكنولوجية لا تتجاوز المسموح به أمريكيا واروبيا  وغير قادرة على إنشاء أي تكتل سياسي قد يغضب الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي  ويمكن للنظام العربي أن  ينسق المواقف السياسية مع أمريكيا اللاتينية في قضايا سياسية داخل أروقة  الأمم المتحدة والهيئات الدولية والتوافق على بيانات سياسية مشتركة وغير ذلك لا اعتقد ان هذه القمم ستخرج بتكتل سياسي مؤثر في رسم الخارطة  السياسة الدولية وهذا يعود إلى أن النظام العربي غير مهيأ الآن لإنشاء أي تكتلات اقتصادية وسياسية خلال العقدين القادمين  

 

مع أن طموحنا كمجتمع عربي أن يرقى النظام العربي الرسمي إلى طموحات شعوبها وان تكون علاقاتها الخارجية مبنية على لغة المصالح وتقديم المصلحة الوطنية والقومية العربية فوق كل الاعتبارات السياسية والاقتصادية كما تنظر إليها الآن الدول اللاتينية والذي يميل سلم التبادل التجاري لصالحها

ويعود الفضل إلى الرئيس الفنزويلي تشافيز صاحب هذه الفكرة وفي تغيير الوجه الحقيقي لأمريكا اللاتينية نحو الأفضل بعد ان استطاع وضع حد للفساد والبيروقراطية وتأميم النفط والثروات الطبيعية لبلاده وطرد الشركات الأمريكية التي نهبت ثروات البلاد خلال العقود الماضية والذي قام بدعم العديد م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في نتائج الحرب على غزة

كتبها زياد اللهاليه ، في 31 كانون الثاني 2009 الساعة: 09:23 ص

 

 

 

 

 

123339

 

 

بعد ثلاثة وعشرون يوما من الصمود الأسطوري في وجه الاحتلال توقفت آلة الدمار وهدئت المدافع والرصاص المسكوب على رؤوس الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء مخلفة أكثر من (1350) شهيد وأكثر من 4500) )جريح وتدمير آلاف المنازل وخسائر مادية تقدر بأكثر من 2) ) مليار دولار , اذا الثمن كان باهض جدا بكل المقاييس وهو الثمن المطلوب لإعادة قوة الردع المسلوبة للجيش الإسرائيلي في المقابل إعادة الاعتبار لخيار المقاومة وأثبتت أنها الخيار الوحيد الذي يمكن المراهنة عليه  وهي الصخرة التي تتحطم عليها كل الأهداف والمطامع الصهيونية وان المقاومة هي البديل الشرعي لخيار ونفق التسوية العبثية مع الاحتلال

ان محاولة كسر الإرادات وكسر روح المقاومة والصمود لدي الشعب الفلسطيني باءت بالفشل وكشفت حقائق جديدة على كل المستويات الفلسطينية والعربية والدولية وسنتطرق الى هذه الحقائق والنتائج بالتفصيل

أولا فلسطينيا :…………………………………………………….

تعتبر الحرب على غزة استكمالا لحرب تموز2006 والتي أريد منها تدمير المقاومة وتجريدها من سلاحها وابعادها الى ما وراء نهر الليطاني حيث انتهت الحرب بالفشل العسكري وكسر قوة الردع وهيبة وأسطورة الجيش الذي لا يقهر لتخرج إسرائيل تجر أذيال الخيبة والذل فكان استكمال الفصل الثاني من الحرب على غزة ولكن بشروط متواضعة لكي لا تصدم المجتمع الإسرائيلي كما حصل مع لبنان , فبعد فشل الحصار الاقتصادي والسياسي لأكثر من عام ونصف  جاءت الحرب لكسر إرادة المقاومة والصمود وتدمير القدرة القتالية لدي المقاومة الفلسطينية والتي بنيت خلال ثماني سنوات وتجريدها من سلاحها وإجبارها على الانخراط في مشروع التسوية لتمهيد الطريق امام ادارة الرئيس الجديد اوباما لفرض مشاريع استسلامية لتصفية القضية الفلسطينية وإغلاق هذا الملف الذي يؤرق العالم .

 ولكن غزة خرجت منتصرة في أول حرب  منذ العام 1948م   تجري على ارض فلسطينية ويقوم الشعب الفلسطيني بخوض غمارها لوحدة ويسجل فيها صمودا أسطوريا ضد اعتى آلة حربية ورابع أقوى جيش في العالم وهذا في اعتقادي يسمى انتصارا لو أخذت الأمور بمسمياتها على أساس ان الربح والخسارة أي الانتصار يعتبر انتصارا اذا حققت الحرب أهدافها السياسية والعسكرية بناءا على هذا التعريف إسرائيل لم تحقق الأهداف في بداية الحرب وأوقفت الحرب وانسحبت من الأرض دون اتفاق سياسي يحفظ ماء الوجه كحد ادنى امام المجتمع الإسرائيلي  

وهذا الانتصار لم يتحقق الا بلحمة الدم الفلسطيني بكافة أطيافه وألوانه السياسية  في معمعان المعركة والتكافل الاجتماعي والإنساني والصمود الشعبي الأسطوري هو الذي صنع الانتصار

ان ما قبل الحرب على غزة شئ وما بعد الحرب شيء أخر وهناك معادلات جديدة فرضت نفسها على الأرض وهي :.

1. يعتبر هذا الصمود نصرا للشعب الفلسطيني ولكل قواه الوطنية والإسلامية التي تجسدت في مقاومة الاحتلال بكافة تياراتها وانتماءاتها السياسية والأيدلوجية

2. يجب أعادة الاعتبار لخيار المقاومة كخيار وحيد يمكن المراهنة على المقاومة بعد الصمود الذي حققته  في ضل اختلال موازين القوى والغطرسة الإسرائيلية والأمريكية الامبريالية في المنطقة وفشل خيار المفاوضات بعد أكثر من خمسة عشر عام من المفاوضات العبثية

3. يعتبر الانقسام السياسي نقطة سوداء في التاريخ الفلسطيني وأعطى إسرائيل المبرر للاستفراد في القطاع وتصنيف القوى الفلسطينية ما بين معتدلة وإرهابية وحتى محيطنا الإقليمي والدولي حمل الانقسام مسؤولية الحرب   

4. بالرغم من الانقسام السياسي الحاد بين فتح وحماس وما وصلة الية الأحداث الدموية في قطاع غزة بين التيارين الا ان الحرب على غزة والدم الفلسطيني المسكوب وحد الشعب وفصائل المقاومة تحت راية واحدة وهي مقاومة الاحتلال وصد العدوان ومن كانوا بالأمس أنداد اختلط دمهم بتراب الوطن والعزة في أسطورة الدفاع عن شرف الامة

5. تعتبر حماس جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ومن النسيج الاجتماعي والسياسي لا يمكن لأحد تجاهلها كقوة فاعلة ومقاومة وتتمتع بأغلبية برلمانية ، وأي تسوية سياسية سواء كانت إقليمية او دولية يجب ان تكون حماس قوة أساسية في المعادلة السياسية وعلى العالم ان يتقبل خيارات الشعب الفلسطيني .

6. كنا نعتقد ان حرب غزة كما وحدتنا في الدم والمصير ستوحدنا في السياسة وتلملم الجراح وتعيد اللحمة للشعب الفلسطيني للجلوس على طاولة الحوار ونبذ الماضي وبناء المستقبل وتكريس كل الجهود لأعمار ما دمرته الحرب وإغاثة المشردين وتضميد الجرح الفلسطيني النازف , ولكن للأسف ازدادت الهوة والانقسام والتشرذم وتصفية الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغزة صرخة غضب

كتبها زياد اللهاليه ، في 5 كانون الثاني 2009 الساعة: 12:07 م

 

2190

 63032265657

 

 من المؤسف ان تصل الحالة العربية إلى ما وصلت عليه الآن من التشرذم والانقسام الحاد ما بين الدول العربية او النظام العربي الرسمي هذه الحالة المزرية والتي قادة الأمة نحو الهاوية والالتحاق بالركب الأمريكي  ، حينما شخص ووصف عمرو موسى رئيس جامعة الدول العربية الحالة العربية  بمرارة ووصف الدول العربية بالغير قادرة على تقديم أي شئ للفلسطينيين سوى دعوتهم إلى التوجه لمجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار ونحن معكم كان يدرك جيدا عمق الانقسام والانحدار العربي وخاصة بعد رفض دول ما يسمي الاعتدال انعقاد القمة العربية وهذه الدول لا تستطيع تقديم ما هو جديد للفلسطينيين سوى الإدانة وبيانات الشجب والاستنكار وهذا دليل على ان السياسة العربية الرسمية لا تستطيع ان تتجاوز السياسة العامة الأمريكية  وفاقدة ارادة التحكم في قرارها السياسي , ولا تمتلك القدرة على استخدام  مقدراتها الوطنية والقومية الذاتية كورقة ضغط او مناورة سياسية ،او ورقة العلاقات الدبلوماسية العامة كقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية  وإغلاق السفارات والمكاتب التمثيلية للاحتلال وهذه الحالة العربية ليست بالحالة الجديدة او الطارئة بل هي السياسة الرسمية والاعتيادية للنظام العربي والشئ الغير طبيعي هو غير ذلك  , ولكن التاريخ سيلفظ هؤلاء ويلعنهم وسيسجل تاريخهم كصفحات سوداء في تاريخ الأمة العربية ونحن بدورنا نقول المثل العربي ( الضرب في الميت حرام ) .

 

 ان الالتفاف والاصطفاف الجماهيري الحاشد من المحيط إلى الخليج  حول المقاومة لدليل واضح على صدق وجاهزية هذه الشعب في الوقوف بجانب قضاياها الوطنية والقومية العادلة وإنها ترفض الوصاية الأجنبية وسياسة انظمتها العربية الملتحقة بالركب الأمريكي وما المجازر المتكررة بحق الفلسطينيين والعراقيين والصوماليين واللبنانيين والأفغان الا مناسبات ليخرج فيها المواطن العربي الى الشارع لينفث فيها جام غضبه  ويخرج ماتراكم بداخله ويصرخ عاليا ضد النظام السياسي الدكتاتوري والاستعمار الامبريالي والاحتلال والظلم والقهر والفقر وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجزرة غزة والأرض المحروقة

كتبها زياد اللهاليه ، في 28 كانون الأول 2008 الساعة: 16:32 م

 123055

207466

602552

 لم يشأ رئيس الوزراء الإسرائيلي اولمرت وطاقمه العسكري توديع العام 2008  واستقبال العام الجديد دون وضع بصمتهم بارتكاب أبشع المجازر قذارة في القرن الواحد والعشرين من حيث دمويتها واستهدافها مدنيين عزل لا يمتلكون من وسائل الدفاع عن النفس الا الإرادة والعزيمة على الصمود  ويرضخون تحت احتلالها وإلقاء أكثر من 60 طن من المتفجرات المحظورة دوليا والتي تحول البشر إلى أشلاء مقطعة الأوصال والبنايات إلى ركام خلال الضربة الأولى , لقد تعود الشعب الفلسطيني على هذه المجازر وأصبحت من الروتينيات الطبيعية في حياته ان يستباح دمه وعرضه  وأرضة ومقدساته على مسمع ومرأى العالم ولا يحرك ساكنا أكثر من بيانات الشجب والاستنكار

ان الحرب المعلنة على قطاع غزة هي تعبير حقيقي لثلاث نقاط او عناوين رئيسية وهي :.

·   استحقاق انتخابي بين الجنرالات العسكرية والأحزاب السياسية فأكثرهم دموية وفاشية يستحوذ على أصوات الناخبين وهذه الطقوس الهلكوستية القائمة على الدم الفلسطيني المسال والمستباح والأشلاء المقطعة لتقدم قرابين على مذبح ومسلخ الانتخابات الإسرائيلية لكي يستحق مرتكبها الفوز الساحق وهذا ما ارتكبه شمعون بيرس عام    1996من مجزرة قانا وما ارتكبه إسحاق رابين من سياسة تكسير العظام في الانتفاضة الأولى  وغيرهم ممن ارتكب مجازر يندي لها الجبين الإنساني

·   الثار من الهزيمة الساحقة على لبنان تموز 2006 حيث منيت إسرائيل بهزيمة قاسية وتلطخت سمعة الجيش الذي لا يقهر في الوحل اللبناني وخرج من هناك يجر أذيال الخيبة والانكسار والذي أودا بمصير اكبر الجنرالات والقيادات العسكرية بمصيرهم السياسي والعسكري وأريد من هذه الحرب إعادة الاعتبار للمؤسسة العسكرية ورئيس وزرائها اولمرت الذي أيضا تلطخت سمعته بالفساد والنكسات والهزائم , وأريد من غزة المفجوعة والمحاصرة والمثكولة والتي لا تمتلك من الدفاع عن نفسها شئ لتحقق لإسرائيل النصر المسلوب

·   كسر إرادة الصمود والمقاومة فبعد عام ونصف من الصمود في وجه الحصار وزيادة شعبية حماس تحت الحصار وبناء المقاومة نفسها والتدريبات المكثفة على المقاومة الشعبية وحرب العصابات والخوف ان تتحول قطاع غزة إلى جنوب لبنان وحزب الله ثاني خطط لهذه الحرب ألاستئصاليه للمقاومة وتدميرها في مهدها كما يرى وزير حربها براك , اذا هي معركة كسر الإرادات وكسر ثقافة المقاومة والممانعة وما الحكم على أمين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات ب 30 عام وعزيز ألدويك والبرغوثي الا حلقة من حلقات ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محاكمة سعدات محاكمة سياسية بامتياز

كتبها زياد اللهاليه ، في 26 كانون الأول 2008 الساعة: 12:51 م

 

 22222

الحكم  30عام على الأمين العام للجبهة الشعبية  السيد احمد سعدات كان متوقعا من الاحتلال

 الصهيوني الذي لا يعترف لا بشرعية دولية ولا بالاتفاقيات ويعتبر الحكم من الناحية القانونية والأخلاقية والسياسية حكم جائر وظالم ولا يستند الى أي قانون دولي سوى قانون الغاب الذي يمثله الاحتلال

ان محاكمة السيد سعدات بهذه الاحكام العالية يعتبر محاكمة سياسية ليس للرفيق احمد بل للمقاومة الفلسطينية وقياداتها ورموزها ومحاكمة من الناحية القانونية والسياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي يعتبر سعدات امين عام ثاني اكبر  فصيل في منظمة التحرير وهي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حيث اعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير عام 1992 ووقعت مع هذه المنظمة الاتفاقيات برعاية دولية , والنقطة الأخرى ان هذه المحاكمة تعتبر اول محاكمة تاريخية لنضالات الشعب الفلسطيني ومقاومته حيث حوكم احمد سعدات على نضالات وكفاح  الجبهة الشعبية منذ تأسيسها عام 1967 وحتى اليوم وهذا لم يحصل في تاريخ حركات التحرر الوطني وحتى تركيا عندما اعتقلت عبدالله أوجلان الأمين العام لحزب العمال الكردستاني لم تحاكمه على تاريخ ونضالات حزب العمال كما فعل الاحتلال الإسرائيلي وهذه ليست مقارنة مابين إسرائيل كدولة احتلال وبين تركيا صاحبة الأرض ولا حتى نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا حينما اعتقل نلسون مانديلا لم يحاكمة على نضالات المؤتمر الوطني , هذه المحاكمة محاولة إسرائيلية يائسة لكسر ارادة وعزيمة وصمود الشعب الفلسطيني وإذلاله  وكسر ارادة المقاومة 

النقطة الثالثة ان هذه المحاكمة تعتبر من الناحية السياسية والقانونية تنصل الاحتلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغة الحذاء ابلغ من لغة الرصاص

كتبها زياد اللهاليه ، في 18 كانون الأول 2008 الساعة: 16:03 م

dut01

تعتبر الصفعة التي تلقاها السيد بوش من أقوى الصفعات السياسية والادبية والمعنوية في تاريخ السياسة والدبلوماسية المعاصرة وهي أقوى بلاغةّ من لغة الرصاص والقنابل وأسلحة الدمار الشامل , صفعة ليست موجهة إلى الرئيس بوش بقدر ماهي موجهه إلى السياسة الأمريكية الامبريالية والاروبيه وأذيالها في العالم والمنطقة صفعة قد تجبر مهندسي وصانعي السياسة في المطبخ الأمريكي إلى إعادة النظر في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وان تكون قائمة على احترام إرادة الشعوب  والعلاقات مبنية على المصالح المشتركة

لقد أثلج السيد منتظر الزيدي قلوب الملايين من المواطنين العرب والعجم واشفى غليل الكثيرين ممن تحاملوا على السياسة الرعناء للولايات المتحدة تلك السياسة التي استباحة حرمات الدول ونهبت ثرواتها ودمرت مؤسساتها وقتلت مئات الآلاف من المواطنين وحولت الملايين إلى لاجئين يقفون على أعتاب هيئة الأمم المتحدة

نعم لقد دخل حذاء الزيدي التاريخ من أوسع أبوابه وسيسجل هذه الصفعة بحروف من ذهب وسيتحول هذا الحذاء الى رمز من رموز الحرية الحمراء والثورة على الظلم والاضطهاد والقمع ورمز من رموز حركات التحرر في المستقبل . وقد 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيها العرب لا تراهنوا كثيرا على اوباما

كتبها زياد اللهاليه ، في 8 تشرين الثاني 2008 الساعة: 17:54 م

 obama

ان التاريخ سيسجل بحروف من ذهب وصول أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية  من جذور افريقية وملامح سوداء إلى سدة الحكم والرئاسة  وهذا دليل على الديمقراطية الأمريكية خاصة  والاروبيه عامة , ودليل على الحقوق المدنية التي يتمتع بها المواطنين بغض النظر عن اللون  والأصول والجذور والأعراق التي جاءوا منها  وهذا كان في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي بل قبل عشرون عام ضربا من الخيال والجنون وقد دفع مارتن لوثر حياته ثمنا لهذا الخيال في سبعينيات القرن الماضي , وتربع السيد اوباما على كرسي الرئاسة يعتبر نصرا للديمقراطية الأمريكية وتطور ثقافة القبول بالغير والمساواة في المواطنة والحقوق والواجبات بغض النظر عن تحفظاتنا اتجاه السياسة الخارجية للولايات المتحدة وبعض القضايا الداخلية كالموقف من المسلمين وتقييد بعض الحريات العامة والخاصة والمراقبة وغير ذلك ولكن لا يعني هذا ان المجتمع الأمريكي والديمقراطية الأمريكية أصبحت مثالية وخالية من كل الشوائب .

ولكن لنا تسائل

يعتبر العامل المؤثر في الناخب الأمريكي هو الوضع الداخلي الاقتصادي والاجتماعي والصحي والتعليم والعمل ورفاهية المواطن اما السياسة الخارجية فتعتبر من اخر أولويات الناخب الأمريكي ولهذا يستند الناخب دائما إلى البرنامج الانتخابي للمرشح  على عكس المواطن العربي الذي يستند اذا ما توفر لة حق الانتخاب إلى ثقافة الولاء للقبلية او الحزب او الدين وأخر شئ يستند الية ثقافة البرامج الانتخابية , ولهذا حينما جاء اوباما طرح قضية التغيير والناخب الأمريكي كان في حاجة ماسة إلى التغيير بعد ثمن 8  سنوات عجاف من حكم الجمهوريين وانهيار الاقتصاد الأمريكي واعتبر اوباما المخلص والمنقذ بعد خسارة المواطن لكل مدخراته وانهيار كبرى المؤسسات الاقتصادية والمالية كما ان المواطن بحاجة إلى تخفيف عبئ الضرائب ومجانية التعليم والعلاج الصحي وهذه وعود قطعها اوباما على نفسه  النقطة الثانية والمهمة ان السيد اوباما يمثل جيل الشباب الجيل الحيوي الطموح المثابر المجتهد الذي يطمح الى التغيير نحو الأفضل , واباما يتمتع بكاريزما قيادية وسرعة بديهة وحنكة لم تتوفر في احد من المرشحين خاصة اذا كانت ممزوجة ببساطة الأسلوب والحوار كبساطة المجتمع الأمريكي , وبناءا على ذالك لم ينظروا إلى اللون او العرق بل إلى من ينقذهم ويلبي طموحاتهم ويمثلهم والنقطة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار القاهرة بين التفاؤل والتشاؤم

كتبها زياد اللهاليه ، في 26 تشرين الأول 2008 الساعة: 14:43 م

 

 

168200

 

حينما قبلت الفصائل الفلسطينية بالوساطة المصرية للمصالحة وتحت إشراف الجامعة العربية وتحديدا طرفي الصراع فتح وحماس أثار البهجة والسرور في النفوس  ورسم البسمة على الشفاه وهذا كان واضح على الشارع الفلسطيني , وان اغتب البعض من هذا الوفاق والقبول المفاجئ بعد الرفض الشديد واللآت العديدة ورفض العديد من الوساطات الفلسطينية والعربية وانا ممن يغتب وأنظر إلى قبول فتح وحماس فقط  بعين من الريبة والشك  

ان إعادة اللحمة والوئام والوفاق  الى الشعب الفلسطيني  وتوحيد شطري الوطن وتغليب المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات الحزبية والفئوية الضيقة , وإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة السياسية الدولية والعربية والإسلامية بدل هذا التغييب القصري , ورفع الحصار الغاشم والمعاناة والألم وتسيير حياة المواطن أصبح الهم الذي يؤرق كل الشارع الفلسطيني والعربي , وقدمت العديد من الوساطات الفلسطينية من مختلف فصائل منظمة التحرير ومن خارج المنظمة  ومن شخصيات وطنية ومثقفين ومبادرات عربية كلها آلت إلى الفشل ولم تقبل من طرفي الصراع وان قبلت كانت من باب الدبلوماسية والمناورات السياسية , ولكن ماهو التحول المفاجئ الذي أدي إلى القبول بالوساطة المصرية ؟ اعتقد انة الضغط العربي وتعرية الطرف الرافض وانهيار الحكومة الإسرائيلية واستقالة رئيس وزرائها وانشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الأمريكية أي غياب الدول الممانعة للحوار الفلسطيني وأيضا رغبة مصرية جامحة وملحة لتخفيف الضغط عنها بسبب تحملها مسئولية إغلاق الحدود مع غزة اذا هي عوامل إقليمية ودولية قبل ان تكون رغبة من طرفي الصراع فتح وحماس .

واعتقد ان هذا الرفض والتعنت يعود إلى أسباب عديدة تخص الحركتين ومن وجهة نظر سياسية وسلطوية بحتة وهي :..

أ : فتحاويا

1  يعتبر  الصراع  بين القطبين فتح وحماس هو صراع أيدلوجي بين ثقافتين مختلفتين في المنهج والرؤي وكل له محاورة وتحالفاته وارتباطاته الإقليمية والدولية  وهو صراع سياسي واجتماعي  قائم على استبدال الأخر وهذا مالم تسلم به حركة فتح بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات وان كان التسليم السلس للسطة مع وضع العصي في الدواليب وتشكيل حكومة  براسين مما أدى إلى ما آلت إليه الأحداث

2  تعتبر حركة فتح نفسها ومعها ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جذور الصهيونية

كتبها زياد اللهاليه ، في 22 أيار 2008 الساعة: 10:32 ص

جذور الصهيونية 


230i2v 

مقدمة 

ارتبطت الأيديولوجية الصهيونية، في نهاية القرن التاسع عشر، باسم تيودور هرتسل، الذي اُعتبر كتابه دولة اليهود تجسيداً للأيديولوجية الصهيونية ومخططاً لبناء الدولة اليهودية، إذ دعا في كتابه إلى إقامة جمعية اليهود، التي ستشرف على تنفيذ المشروع الصهيوني، وتحدث عن الشركة اليهودية التي ستنفذ المشروع.

وفي العام 1897 نجح هرتسل في عقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال في سويسرا، وأعلن عن إقامة المنظمة الصهيونية العالمية، وصاغ المؤتمر برنامج الحركة الصهيونية، الذي أكد على أمرين: الأول، تنفيذ إقامة الوطن القومي، أو الدولة اليهودية على نسق الاستيطان الصهيونية والثاني، الحصول على الموافقة الدولية التي اعُتبرت ضرورية لتحقيق أهداف الصهيونية( [1] ).

إن التوقف أمام الحقيقة الاستيطانية الاستعمارية لصهيونية هرتسل ومشروعها المرتبط عضوياً بالمشروع الامبريالي في حقبة الاستعمار الاستيطاني، وكذلك التوقف أمام إسرائيل بكونها امتداد طبيعي لهذا المشروع وموقع متقدم للصهيونية، هي أمر ضروري لفهم الصهيونية وإسرائيل، ولكنها ليست كافية.

فالصهيونية أعمق غوراً وأكثر تعقيداً من هذا التناول ذلك. أن الإدعاء الصهيوني لا يزال يُصر على أن الصهيونية هي حركة انبعاث قومي، نشأت في أحضان القوميات الأوروبية في القرن 19، وبالتالي فهي تنسب نفسها زيفاً إلى قومية العقل والاستنارة والإصلاح الديني والثورة في القرن السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر في أوروبا، والتي بنت أممها ووحدتها على أنقاض التمزق الإقطاعي والطائفي والديني، تحت رايات الحرية – الاخاء – المساواة.

إن ما سبق يدعونا إلى العودة إلى الجذور الأولى للفكر الصهيوني وتتبع حركته في إطار حركة الفكر الأوروبي، باعتباره تياراً من تياراتها الفكرية، نشأ في تربتها، وتأثر بتياراتها الفكرية وبتطوراتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أنتجت تلك الأفكار قبل هرتسل وصهيونيته السياسية بعدة قرون، وذلك من أجل تفكيك تلك الادعاءات واثبات زيفها وبطلانها.

يحتوي هذا البحث على مجموعة من المحاور، الأول يتناول حركة الإصلاح الديني في القرن الـ16 ونشوء الصهيونية غير اليهودية ( أو الصهيونية المسيحية).

ونبين كيف أن البروتستانية الصاعدة، وفي إطار ثورتها على الكنيسة الكاثولوكية وسلطاتها المطلقة، أسست لحركة التنوير العقلي ومرحلة الدولة القومية الديمقراطية العلمانية التي اكتسحت أوروبا ، وشكلت محطة فاصلة في تاريخ البشرية، ولكنها في نفس الآن أحيت فكرة المسيحائية ومعها كل الأساطير التوراتية التراثية، وأطلقت تيار الصهيونية المسيحية قبل ظهور الصهيونية اليهودية بعدة قرون.

وفي المحور الثاني نتناول حركة الإصلاح الديني اليهودي، التي نشأت بتأثير حركة الإصلاح الديني المسيحي وعلى غرارها، وانسجمت مع أفكار التنوير والتجديد الديني، وساهمت في إخراج اليهود من الجيتو إلى فضاء الاندماج والذوبان في الشعوب التي يعيشون بين ظهرانيها .

أما المحور الثالث، فتعرض للصهيونية اليهودية ونشأتها باعتبارها ممهداً للصهيونية السياسية.

ومن المفيد الإشارة هنا إلى أننا في تناولنا للصهيونية، بتعبيراتها المختلفة، قمنا بتناولها باعتبارها تياراً من تيارات الفكر الأوروبي، حيث تأثرت وأثرت فيه، وأكدنا على الينابيع المشتركة للدين والفكر المسيحي واليهودي.

كما حرصنا على تحليل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أنتجت هذه الأفكار وتفاعلت معها وأثر كل منهما في الآخر.

وفي النهاية خلصنا إلى مجموعة من الاستنتاجات والخلاصات المرتبطة بالبحث.

وكل ما نتمناه أن تكون هذه الدراسة بمستوى الجهد الذي بذل في إنجازها، وأن تحقق الغايات التي أعدت من أجلها.

(1)

حركة الإصلاح الديني و نشوء الصهيونية غير اليهودية

في هذا القسم، سنتناول أفكار الصهيونية اليهودية التي أتت بها حركة الإصلاح الديني المسيحي البروتستانتية في القرن السادس عشر، و ذلك قبل نشوء الصهيونية اليهودية و قبل قيام الحركة الصهيونية بعدة قرون.

أ-الفكر الكاثوليكي في القرون الوسطى :-

ساد الفكر الكاثوليكي التقليدي في أوروبا خلال العصور الوسطى و حتى القرن ال 16 ، حيث نشأت حركة الإصلاح الديني و خاضت صراعا ضاريا مع الكنيسة الكاثوليكية . و لم يكن في الفكر الكاثوليكي أي مكان لاحتمال العودة اليهودية الي فلسطين أو لفكرة وجود الأمة اليهودية ، أو فكرة العصر الألفي ذاتها . ذلك إن القساوسة الأوائل – منذ أن أصبحت المسيحية هي الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية – عقدوا العزم على استئصال شأفة أفكار المؤمنين بالعصر الألفي السعيد، و تم ذلك على يد أوغسطين الذي وضع حداً لهذه المشكلة في كتابة مدينة الله ، حيث فسر فكرة العصر الألفي السعيد مجازا بأنها حالة روحية وصلت إليها الكنيسة في عيد العنصرة بعد موت و بعث السيد المسيح، رافضا التفسير الحرفي للتوراة ، و معتبرا إن الفقرات الواردة في العهد القديم ، و التي تشير إلى عودة اليهود إلى وطنهم لا تنطبق على اليهود ، بل على الكنيسة المسيحية مجازا ( [2] ) .

لقد اعتبرت الكنيسة الكاثوليكية فكرة نهاية الزمان فكرة مدمرة ، و تهديدا لأمن الكنيسة في العصور الوسطى، و رغم إن الاعتقاد الأخروي بعودة المسيح السريعة شاع في القرون الوسطى و ظهر بين الفينة والأخرى ، إلا إن الفكرة بقيت ضمن نطاق الدعوات السرية خوفا من بطش الكنيسة المسيحية في روما ، التي اعتبرتها كفرا و هرطقة ( [3] ) .

إما بالنسبة لليهود ، وفقا للعقيدة الكاثوليكية الرسمية ، فقد اقترفوا إثما فطردهم الله من فلسطين إلى منفاهم في بابل ، و عندما أنكروا أن عيسى هو المسيح المنتظر نفاهم الله ثانية ، و بذلك انتهى وجود ما يسمى الأمة اليهودية إلى الأبد ، و لذلك ليس لليهود مستقبل جماعي ، ولكنهم كأفراد يستطيعون إيجاد الخلاص الروحي بارتدادهم للمسيحية. إما النبوءات المتعلقة بعودة اليهود فكانت تؤّول على أنها عودة الإسرائيليين من المنفى في بابل ، و قد تحقق ذلك في القرن السادس قبل الميلاد حين أعادهم قورش الفارسي إلى فلسطين . إما الفقرات التي تنبأت بمستقبل مشرق لإسرائيل ، فكانت تؤّول على أنها تنطبق على إسرائيل الجديدة ، أي الكنيسة المسيحية التي اعتبرت إسرائيل الحقيقية و الوريث المباشر للديانة اليهودية(لاحظ هنا عملية الفصل بين اليهود المعاصرين و العبرانيين القدامى في فكر الكنيسة الكاثوليكية)، و كانت فلسطين تعتبر الوطن المقدس الذي أورثه المسيح لإتباعه المسيحيين ، و لم تكن القدس توصف بأنها صهيون اليهودية ، بل مدينة العهد الجديد المقدسة ( [4] ) .

و بكلمة نقول ، لم تكن أوروبا قبل الإصلاح الديني تعتبر اليهود شعب الله المختار الذي قدر له إن يعود لأرضه المقدسة ، و إذا كان اليهودي مختارا لأمر فهو اللعنة ، حيث اعتبر اليهود مارقين و وصموا بأنهم قتلة المسيح ، و لم تكن هناك بارقة أمل في إعادة بعثهم روحيا أو قوميا و لم يكن ادني فكرة عن تملك اليهود لفلسطين و كانت اليهودية مجرد اسم لديانة دنيا.

ب.نشوء الصهيونية غير اليهودية :

تقوم التعاليم الصهيونية غير اليهودية على مجموعة من الأساطير الصهيونية التوراتية ، التي تسربت للتاريخ و الفكر الغربي عبر حركة الإصلاح الديني البروتستانتي في القرن الـ 16 ، و تم غرسها في البيئة غير اليهودية . و كانت هذه الأساطير متوافقة مع تلك التي أصبحت لاحقا المنطق الروحي الباطني للصهيونية اليهودية السياسية ، و هي أساطير الشعب المختار و الميثاق و عودة المسيح المنتظر ، إذ جعلت أسطورة الشعب المختار اليهود امة منفصلة عن الآخرين ، فيما ركزت أسطورة الميثاق عن الارتباط السرمدي الدائم بين الشعب المختار و الأرض المقدسة (فلسطين) التي كتبت لهم بناء على الوعد الإلهي ، إما أسطورة ترقب المسيح فقد كفلت للشعب المختار إن يضع حدا لتشرده في الوقت المناسب ، ليعود إلى فلسطين و يقيم وطنه القومي هناك إلى الأبد ( [5] ) .

تعتبر حركة الإصلاح الديني تعبير ديني يعكس في الجوهر تطلعات الطبقة الوسطى الجديدة لإقامة دولتها الوطنية التحررية و الموحدة في مواجهة سلطان الكنيسة و البابوية، ودمج عناصر الأمة و توحيدها بالارتفاع فوق الانقسامات الإقطاعية الطائفية و الفئوية و العرقية . و لذلك فقد وقف لوثر وكالفن ضد كنيسة روما و سلطتها البابوية و مع الكنائس القومية و الحركات القومية ( [6] ) . وإذا كانت حركة الإصلاح الديني قد عبرت عن روح عصر التنوير ، باعتبارها للدين مسألة عقيدة لا دخل للدولة بها ، و دعوتها إلى فصل الدين عن الدولة ، فهي بالمقابل تبنت موقف التنوير العلماني من حرية العقيدة والدين باعتباره علاقة بين الفرد و الخالق ، و رفضت تدخل الكنيسة الكاثوليكية في امور الدولة مثلما رفضت وساطة الكنيسة بين الخلق و الخالق ، و دعت إلى تحرير الفرد و المجتمع من سيطرة و سطوة الكنيسة باسم الدين . و بهذا المعنى شكلت البروتستانتية ثورة على الكنيسة الكاثوليكية و معتقداتها .

في ضوء ما سبق ، كانت المبادئ البروتستانتية التي وضعتها حركة الإصلاح الديني في القرن الـ 16 مغايرة تماما للمبادئ الكاثوليكية السابقة . فقد قامت بترجمة العهد القديم و أعادت اكتشافه ليصبح عنصرا أساسيا في هذه الحركة ، و تطور الاهتمام بالتوراة باعتبارها كلمة الله تحت شعار العودة إلى الكتاب المقدس ، وأصبح العهد القديم هو المرجع الأعلى للسلوك و الاعتقاد ، و حلت كلمة الله المعصومة – كما جاءت في الكتاب المقدس – محل الكنيسة المعصومة التي يمثلها البابا في روما ، و دعي المؤمنون للعودة إلى الكتاب المقدس نفسه باعتباره مصدر المسيحية النقية الثابتة.

و بهذا المعنى ، يمكن اعتبار هذه الحركة بأنها حركة بعث عبري أو يهودي ، تولدت عنه وجهة نظر جديدة عن الماضي و الحاضر اليهودي ، و عن مستقبله بشكل خاص.

فالتعبيرات اللاهويته التي جاءت بها حركة الإصلاح هي التي روجت لفكرة إن اليهود امة منفصلة ، و أكدت على عودتهم إلى ارض فلسطين.ومقابل الفصل الكاثوليكي السابق و الواضح بين شعب العهد القديم العبري و بين اليهود المعاصرين ، الذين ينظر إليهم بازدراء ، أصبح العبرانيين التوراتيين يقرنون بأبناء دينهم الحديثين ، و ساد الاعتقاد بين البروتستانتية بأن اليهود المشتتين حاليا سيجمعون من جديد في فلسطين للإعداد لعودة المسيح المنتظر. ذلك إن اهتمام حركة الإصلاح البروتستانتي كان منصبا على العالم القادم،و كان ينظر إلى الحياة بمنظار الأبدية ، و ساد الاعتقاد بالمسيح المنتظر و العهد الألفي السعيد ، اللذين هما من مقومات المبادئ اليهودية التوراتية ( [7] ) .

لقد أصبح ما جاء في الكتاب المقدس (و التوراة اليهودية الجزء الأكبر منه)،بكونه سجلاً لتاريخ الدولة اليهودية القديمة تقوم على مجموعة من الأساطير والخرافات والقصص التاريخية ، هو التاريخ المعترف به بل و مصدر المعلومات التاريخية العامة ، و غدت قصص و شخصيات العهد القديم مألوفة ، و أضحى الكثير من البروتستانت يروونها عن ظهر قلب ، و أصبح المسيح نفسه معروفا ليس بوصفه ابن مريم ، بل كواحد من سلسة طويلة من الأنبياء العبرانيين، و حل إبطال العهد القديم محل القديسين الكاثوليك .

كما أصبحت فلسطين أرضا يهودية في الفكر المسيحي في أوروبا البروتستانتية و أصبح اليهود هم الفلسطينيون الغرباء في أوروبا ، و الذين سيعادون إلى فلسطين عندما يحين الوقت المناسب ، و عندما أصبح ذلك جزء من طقوس العبادات و الصلوات في الكنيسة ، اتخذت التعاليم الصهيونية غير اليهودية شكلا ثابتا و حظيت بمكانة راسخة في ضمير أوروبا القومي ( [8] ) .

و أعطت حركة الإصلاح اللغة العبرية وزنا كبيرا ، باعتبارها اللسان المقدس و اللغة التي أوحى بها الله لشعبة بعد إن كانت الكاثوليكية التقليدية ترى إن دراسة العبرية هرطقة و بدعة يهودية ، و سرعان ما أصبحت معرفة العبرية جزء من الثقافة الأوروبية العامة ، بل إن حركة الإصلاح جعلتها جزء من المنهج الدراسي اللاهوتي ، و انكب رجال الدين و المسيحيون العاديون على دراسة أدب الأحبار ، و أصبحت العبرية مسألة ثقافة واسعة كما هي مسألة دين ، و تسربت الروح العبرية الجديدة إلى الفنون و الآداب ، و تركت بصماتها على الحضارة الأوروبية ( [9] ) .

لقد استمرت هذه الحركة في استقطاب أنصار لها في كل فترات التاريخ التي تلت حركة الإصلاح الديني ، و بلغت ذروتها في القرن العشرين في مذهب العصمة الحرفية الامريكيي ، الذي يصر على إن إسرائيل هي التحقق الواقعي للنبوءة في العصر الحديث ، و ذلك على الرغم من الاضطهاد الذي تعرضت له الطوائف المعمدانية من قبل الكنيسة الكاثوليكية ، و حتى على يد الكنائس اللوثربة و الكالفينية الرسمية التي كانت تضطهدها بعنف باعتبارها قوى مارقة . ففي هولندا و سويسرا بقيت هذه الفرق على قيد الحياة و دفعت الثمن خضوعا للكنيسة ، و في انجلترا حظيت العقيدة الجديدة باحترام كبير ، و أصبح لها أنصار في البرلمان ( [10] ) . .

خلاصة القول ، إن اهمية حركة الإصلاح الديني تكمن في تمهيدها الطريق للأفكار الصهيونية عن الأمة اليهودية ، و البعث اليهودي ، و كون فلسطين وطنا لليهود . هذه الأفكار التي لاقت رواجا فيما بعد ، حيث كان للصهيونية غير اليهودية ممثلون بارزون في كل فترات التاريخ التي تلت حركة الإصلاح الديني – كما سنرى لاحقا – و تحولت من عقيدة لاهوتية مسيحية إلى أيدلوجية سياسية للغرب المعاصر ، ثم للحركة الصهيونية .

ج.البيورتيانية الانجليزية :

تعتبر البيورتيانية اشد إشكال البروتستانتية تطرفا ، و الوريث الشرعي المباشر للكالفينية ، ووصلت النهضة العبرية ذروتها عبر ما عرف بالثورة البيورتيانية في انجلترا في القرن السابع عشر ، حيث غالوا في إجلال الكتاب المقدس ، و أعطوا الأولوية للعهد القديم ، على غرار عهد الكالفينية في جنيف ( [11] ) .

لقد جلبت البيورتيانية لانجلترا اجتماعيا و فكريا الغزو العبري الذي كان قد اجتاح القارة الأوروبية ، و قد وجد البيورتيانيون في العهد القديم مثالا سماويا للحكومة الوطنية ، و دلالة واضحة للقوانين التي يجب على البشر إتباعها، وكانت النزعة العامة لديهم هي التخلي عن المبادئ الخلقية المسيحية، و الاستعاضة عنها بالعادات اليهودية، و اتبعوا نص القانون القديم بدلا من التعبيرات الصادرة عن فهم التعاليم المسيحية، و بلغت الأمور حد مطالبة اللفلرز (مجموعة جمهورية متطرفة من البيوريتانيين) ) الحكومة بإعلان التوراة دستورا للقانون الانجليزي، و ذهب آخرون إلى ابعد من ذلك فاعتنقوا اليهودية ، كما فعل جون تراسك و جميع إتباعه و بعض الشخصيات المهمة ، كالرسام و الفنان الشهير الكسندر كوبر ، أما الذين بقوا على مسيحيتهم فقد نظروا بعطف متزايد إلى الذين يطلق عليهم شعب الله القديم. من المفيد الإشارة هنا إلى إن الدعوة البيورتيانية الصهيونية كانت عاصفة خلال القرن الذي أعقب عصر النهضة ( 1771 ) ، و ذلك يعود إلى الحروب الدينية التي جلبت مع عدم الاستقرار الاجتماعي جوا مشبعا بالأفكار الصوفية و التوقعات المتعلقة بنهاية الزمان بين كافة الطبقات ، و في جميع دول أوروبا.

و تشير المصادر التاريخية إلى إن كرومويل كان عضوا في هذه الجماعة ، فبعد إن حل البرلمان الطويل عام 1653 استبدله بالبرلمان القصير المكون من القديسين فقط ) أي البيورتياريون) ، وكان مجلس الدولة يتكون من سبعين عضوا ، أسوة بعدد أعضاء المجلس الأعلى اليهودي القديم . ( [12] )

وفي عام 1649 أرسل جواناوواينز الانجليزيان المقيمان في أمستردام ، استرحاما للحكومة الانجليزية جاء فيه ليكن شعب انجلترا و سكان الأراضي المنخفضة أول من يحمل أبناء و بنات إسرائيل على سفنهم إلى الأرض التي وعد بها أجدادهم إبراهيم و إسحاق و يعقوب لتكون ارثهم الأبدي .( [13] ) و كانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ فكرة البعث اليهودي التي يقدم فيها عمل من صنع البشر على انه الطريق الوحيد لتحقيق الهدف الذي كان يعتبره اليهود و غيرهم امرأ روحيا لا يتحقق إلا بتدخل العناية الإلهية.

وتشير المؤرخة اليهودية بارربرا تخمان ( [14] ) إلى أن الحركة من اجل البعث اليهودي لم تكن من اجل اليهود أنفسهم و حسب، بل من اجل الوعد المعطى لهم أيضا.فقد كان ينظر إلى العودة على أنها اعتناق اليهود للمسيحية ، لان هذه هي علامة تحقيق الوعد ، و عليه فقد كان كثير من البيوريتاريين يعتقدون ، بدافع عبريتهم، إن من اليسير على اليهود إن يتحولوا إلى المسيحية .

و من الضروري أيضا الإشارة إلى إن البعد النفعي و المصالح المادية كانت حاضرة بقوة في اهتمام البيوريتانيين البريطانيين، و بهذا الصدد تضيف باربارا توخمان بأنه منذ عهد كرومويل أصبح أي اهتمام بريطاني بفلسطين يعتمد على دافعين متلازمين: دافع الربح ، تجاريا أو استعماريا أو عسكريا ، و الدافع الديني .. و لم يكن يحدث شيء حين يغيب أي من هذين الدافعين ، كما حدث بالفعل عندما فتر المناخ الديني في القرن ال18. في مؤتمر وايت هول الذي دعي كرومويل لعقده سنة 1655 لبحث شرعية و ظروف دخول اليهود الي انجلترا ، تدخل بشكل شخصي للسماح بدخول اليهود ، و جاء في نصوص المؤتمر : السماح بدخول اليهود لدولة بروتستانتية ينبغي إن لا يكون قانونيا فحسب ، بل امرأ نفعيا أيضا ( [15] ) ذلك إن الحرب الأهلية التي سبقت العهد البيوريتاني كانت قد ألحقت ضررا كبيرا بمركز انجلترا كقوة تجارية و بحرية ، و وجد الألمان الفرصة سانحة للسيطرة على الطرق التجارية للشرقيين الأدنى و الأقصى ، و كان من المعروف إن لليهود الألمان فضلا في اتساع التجارة الألمانية بداية القرن ال 19 ، كما إن كرومويل كان منهمكا ، آنذاك ، في سلسلة من الحروب التجارية مع البرتغال و اسبانيا و الأراضي المنخفضة ( هولندا) ، و أراد الاستفادة من مواهب و ثروات جماعات اليهود المعروفة في التجارة في تلك البلدان ، من خلال التجار اليهود في انجلترا لمساعدته في حروبه و تزويده بمعلومات مهمة عن السياسات التجارية للدول المنافسة له . هذا بالإضافة لاستفادته من رؤوس الأموال اليهودية الضخمة التي سيجلبها اليهود معهم إلى إنجلترا لاستثمارها في الصناع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي